أوراق .. vivir para contarla

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
الاسم: عبدالقادر حميدة
البلد: الجزائر
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,صور وتصامي
أظهر كافة المعلومات
| ► | مارس 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

أوراق .. vivir para contarla

نشرت هذه القصيدة في عدد مارس من مجلة " فراديس " ..

رحيل .. مثلما توقعت الدواة
عبدالقادر حميدة
1
تبدأ رحلة الشك - كعادتها -
من يقين الصباح ..
جدار أبيض ربما ..
لا يتملى الوجوه .
لكنه مغرم باللغة .
وهذا السواد طبيعي .. إذن
فكل من سامروه ..
تركوا حبرهم ..
و مضوا .
2
ذلك اللوح صلصاله في يدي ..
لكنني لا أرى المحبرة ..
متعتي أن أخط كما فعل الأولون ..
أن أغوص في قصة امرئ القيس ..
أن ألوث باطنها بالسؤال ..
لكنني .. مثلما حدس السائرون ..
لا أرى المحبرة ..
الشاعر المغربي طه عدنان في (وليَ فيها عناكبُ أخرى) أسرار الشاعر الكوني
إنما كالآخرين
تجذبني اللعبة إلى غنجها
كالآخرين
تراودني الكتابة عن يميني
و عن خدر الارتخاء فوق سرير العاشرة ص 5
أليس غريبا أن تبدأ القصائد الخمسة من الصفحة الخامسة في الكتاب؟..
إنه طه عدنان الشاعر المغربي الشاب المقيم في بروكسل وتوأم الشاعر ياسين عدنان، أيهما يعرّف الآخر، وكلاهما معرفة، وأيهما يجتذب جنية الكلمات من الآخر، لا أحد .. فلكل واحد منهما طريقته ونبرته ولحظته:
أعفو عن لحيتي و أفكاري
أترك شعري منكوشا كقصيدة نثر
أقطب جبيني مبالغة في التركيز
وأقوس حاجبي افتعالا للجدية
ها إني أبدو مهموما
وغامضا كشاعر كوني (القصيدة الكونية ص5)
من هذه اللحظة تبدأ القصائد في التتابع، كأنه هيأ نفسه لمحاورة (اليد الثالثة) بتعبير الشاعر المغربي الكبير محمد بنيس، ليترك لها الكلام والفعل والتصرف، أو كأن الشاعر ضغط جهاز العرض وتركه يعرض ما تفرضه اللحظات من مشاهد ولقطات ..
إنها المحطات الخمس التي تجلت فيما بعد (القصيدة الكونية "مسوّدة أولى" – وئيداً أحفر في جليد حيّ – I LOVE YOU -مرثية إلى أمادو ديالو– الشاشة عليكم).. إنها قصائد تغرف من تأمل طويل لهمّ كتابي أو بتعبير الشاعر محمد بنيس (دائما هذا المرافق الهامس بما يعين على السير الصحيح) "تأمل حالة كتابية شخصية لا تتنكر لمآزقها، في زمن بلا جدران." (كتابة المحو ص 7). لكن ما يبهرك حقا هو جمال التجريب الذي يقول الحرية بلغات مختلفة، إنه طرق خفيف لأبوابها، إنه الدنو من العوالم الآسرة، هناك في مكان ما، يقترب منه الشعراء دائما ..
لذة التجريب عند طه عدنان تجعلك تستعذب السير في محطات مجموعته هذه، لحظة تمرغه أمام ضوء الشاشة ليكتب قصيدة أو جزءا منها، إنها ذات اللحظة الخالدة التي عاناها كل الشعراء، فها هو جده الأكبر جرير يتمرغ في الصحراء ويتلوى في الرمضاء من أجل بيت واحد .. ولم تختلف الأمكنة كثيرا، ولم تختلف اللحظات ولا المعاناة ولا الصدق ولا الاعتراف ولا التشظي.. ولم يتغير شيء في جوهره.. وهذه القصيدة الحديثة ابنة شرعية للأولى.. من أب هو دائما ذلك الثالث الرهيب.. الذي نحسه ونراه بالعين الثالثة.. العلاقة بين الشاعر والحالة..
فلا أجد لدي من القصائد
ما يكفي لتكرير الشعر ..
تبا لخزانتي الفقيرة ..
تبا للسراب .. دفن الماء الأخير
في الريح ..
وذاب .. (القصيدة الكونية ص 09)
ولعل دائرة الإبداع عند طه عدنان ، مثله مثل شعراء قصيدة النثر.. ذات التجليات الأخاذة.. تبدأ من البسيط لتصل إليه.. لكنها تصدم القارئ بمعاني مركبة.. مثيرة لضوء المعرفة.. إنها مثلما يقول الشاعر الجزائري جان سيناك في قصيدته (ستجيئين إشارات) والتي ترجمها عن الفرنسية الكاتب محمد بوطغان ضمن مجموعة قصائد سماها (شموس يحي الوهراني) يقول:
كوني جديرة باستدارتك الرشيقة ..
حنايا فراديسنا المفقودة ..
تفكين رموز النقوش العربية ..
ستكونين بسيطة مثل الألف .. " ص 74
ألم يبدأ طه عدنان من عوالمه المحيطة به.. ووصل إليها في رحلته الشعرية.. وهاهو يلمس الأشياء أمامه بيد أخرى. وسأذكركم هنا مرة ثا
بحر الكلام
عبد القادر حميدة - الجزائر
فجأة أجد نفسي ضحية، ضحية أحلامي، وأوهامي، وهروبي المستمر إلى قواقع الصمت، وفجوات النسيان. أستفيق ذات صباح مشمس – على غير عادة في شهر كانون الثاني – فلا أجدك. هل كنت قاسيا، وأنانيا، ومغرورا، فحطمت كل شيء؟ أم كنت واقعيا أكثر من اللزوم؟ هل كنت أفر من المستحيل، أم رغب فيه؟ ماذا كان يعني لك المستحيل؟ أتساءل بيني وبين نفسي، لكن التفاتة مباغتة جعلتني أعرف ما المستحيل لديك,
كنت تحبين الكاتبة الجزائرية ياسمينة صالح، ولذا أهديتني نسختين من روايتها بحر الصمت. كنت تقولين لي "إنك أنت هذا البحر. يا لك من صامت مغرور." لم أفهم مغزى إهدائك، ولماذا اخترت نسختين من هذا الكتاب، إلا لما هربت مني في الشهر الثاني من العام الجديد.
حانت مني الالتفاتة إلى تلك الرواية الجميلة التي قرأتها مرتين. لست أدري لماذا بالضبط قرأتها مرتين، مع أني من الذين يملون الكتاب بسرعة: يستهويني حتى أظن أنني لن أفارقه، وإذا ما تمكنت منه سرعان ما أمله، فأتركه في صفحاته الوسطى. "لا الرحلة ابتدأت، ولا الدرب انتهى،" على رأي محمود درويش. لكن بحر الصمت قرأتها مرتين. هل لأنني كنت أبحث عن هويتي داخلها؟ أم لأنك أهديت لي منها نسختين؟
حانت مني تلك الالتفاتة، وليتها ما حانت. لقد قرأت مباشرة رأيك في هذا المستحيل. كنت تقولين: "إن آراء ياسمينة هي دائما آرائي." لقد أعجبت بكل كتاباتها، فحفظتها، والآن
صحيفة النهار اللبنانية: يبدو أن أصداء جائزة ‘بوكر’ للرواية العربية في المغرب والجزائر وتونس وليبيا هي أقل وقعاً من الأصداء المصرية واللبنانية والسورية، وذلك راجع بحسب الاستطلاع الذي قمنا به إلى سبب رئيسي هو الحكم المسبق، المباشر او الضمني، عند الغالبية بكون هذه الجائزة ستعود في النهاية إلى اسم معروف في مصر او لبنان. طبعاً، يوازي هذا الاحتمال إحساس مضاد يغلفه الأمل بأن الرواية التي ستحظى بـ’بوكر’ هي الرواية العربية التي تستحق فعلا، بمعزل عن انتماء كاتبها الجغرافي، وتدعم هذا الإحساس التشكيلة المتنوعة لأمانة سر الجائزة إضافة إلى مشروعية ‘بوكر’ في أصلها البريطاني.
بحسب إحصاءات الكتب المرشّحة، فإن مشاركة الروائيين المغاربيين مرتفعة في الجائزة، وهذا شأن لافت، لأنه نادرا ما تصل تأثيرات مبادرة أدبية تأسست في المشرق العربي الى المغرب العربي بهذا القدر من التوسّع. في ليبيا علمنا أن الروائي المعروف ابراهيم الكوني هو أبرز المرشحين هذه السنة للجائزة، وقد رشحته طبعا المؤسسة العربية للدراسات والنشر التي تنشر كتبه. رواية ‘القوقعة’ للكاتب عبد الله الغزال رشحتها ‘مؤسسة الانتشار العربي’. الروائي الأريتري المقيم في ليبيا أبو بكر حامد تم ترشيح روايته ‘رائحة السلاح’ من طرف مجلة ‘المؤتمر’ الليبية. وأصدرت نجوى بن شتوان روايتين، لكن دور النشر المصرية لم ترشحها، لذلك أخبرتني أنها ستنشر السنة المقبلة رواية في ليبيا حتى تتمكن من الترشح للجائزة.
الروائي الليبي محمد الأصفر أعرب عن فرحه بمثل هذه المبادرات مؤكدا أنه سيكون سعيدا بمنافسة جمال الغيطاني وابراهيم الكوني وسواهما من كبار الروائيين العرب: ‘بعدما تمّ نشر الإعلان عن الترشح لجائزة بوكر العربية قرأت الشروط وعرفت أن هذه الجائزة تحت إشراف جائزة بوكر العالمية البريطانية المهيبة فاتصلت بناشري نبيل مروة في ‘مؤسسة الانتشار العربي’ بيروت وطلبت منه ترشيح روايتي ‘سرّة الكون’. واشتركت في هذه الجائزة لأفتح الطريق أمام أدبي ليحلّق في جميع أنحاء العالم ولأكسر طوق الرقابة االذي تفرضه على رواياتي جميعها رقابة المطبوعات الليبية، وأنا واثق أن ما أكتبه أدب حقيقي وعالمي’. وحين سألت الأصفر عن النتائج المتوقعة وعن صدقية ‘بوكر’ في نسختها العربية أجاب: ‘عند ظهور النتائج ومعرفة الروايات المشاركة جميعها ستتضح صدقية هذه الجائزة من خلال الرواية الفائزة وقيمتها الأدبية وما فيها من جديد وأيضا الروايات الست التي تصل معها الى القائمة القصيرة’.
في تونس وجدنا أن دور النشر، على قلتها، تفاعلت مع الحدث، وقد يكون أبرز الروائيين المرشحين فتحية الهاشمي في ‘حافية الروح’ ونور الدين العلوي في ‘المستلبس’ وكمال الرياحي في ‘المشرط’، وسواهم كتّاب آخرون، من أمثال ناجي الفندري وعبد الجبار العش وحفيظة بيبان والأزهر الصحراوي. ويرى الشاعر العراقي شاكر لعيبي أستاذ تاريخ الفن وسيميائيات الصورة في جامعة قابس التونسية أن هناك روايتين مهمتين هما الأجدر بالجائزة، الاولى ‘المشرط’ لكمال الرياحي، والثانية ‘الدراويش يعودون الى المنفى’ لابراهيم درغوثي.
حين سألت لعيبي عن رأيه في ‘بوكر’ العربية قال: ‘الموضوع مغرٍ تماما، وهي توحي لنا اليوم أن ثمة اهتماما جادا بالأدب العربي يمر من طريق آخر غير الوساطات والعلاقات الشخصية التي لا يختلف انحطاطها عن كل أمر موصوف بالانحطاط في العالم العربي’. وحين سألته - بوصفه مهتما بالشأن الثقافي التونسي حيث يقيم - عن حظوظ الرواية التونسية في ‘بوكر’ كان رده تشكيكياً: ‘ستذهب الجائزة لمن يكون مدعوما إعلاميا ويستطيع التأثير على التحكيم، وهنا يوجد في رأيي حظ كبير لمصر ولبنان وحظوظ أقل لتونس وبقية الدول المغاربية’.
في الجزائر كما في المغرب، الرواية المكتوبة بالفرنسية تستأثر بالأضواء ويكفي أن نستحضر محمد خير الدين وعبد اللطيف اللعبي وادريس الشرايبي والطاهر بن جلون ومحمد ديب ورشيد بوجدرة وكاتب ياسين. لذلك يحس كتّاب الرواية العربية هنا بأنهم مبعدون عن المراكز الأدبية، وتالياً لا يعوّلون على ‘بوكر’، رغم اهتمامها الحصري بالرواية المكتوبة باللغة العربية. غير أن واسيني الأعرج والطاهر وطار قد يكونان أهم المرشحين الجزائريين لـ’بوكر’ في نسختها العربية. الروائي الجزائري عبد القادر حميدة يبدو متفائلا لكون الجائزة ستقدّم خدمة للرواية العربية، غير أنه أخبرني عن تخوفاته من أن يلهي هذا الحدث الروائيين عن مشاغلهم الأساسية فيخرجهم من مكاتبهم وغرفهم الأدبية للتعارك في الشارع والمكتبات مع الناشرين كما وقع مثلا في مصر: ‘طبعا أفرح حينما يفوز بها كاتب عانى الكثير، لكنني أتألم إذا أصبحت الجوائز هي شغلنا الشاغل وأبعدتنا عن الكتابة الحقة’.
يبقى السؤال المطروح: هل تكون الجائزة من نصيب الجزائر ممثلة ف
عبدالقادر حميدة
(الجزائر)
بين ألف الكلام و يائها .. فراسخ .. و فراسخ ..
مراحل للمتعة و محطات للمعرفة و مجالات للاستفهام ..
في البداية فكرة .. ثم مبادرة .. ثم تميز ..
رسالة واضحة و بدون تشفير .. مفادها أن الجيد يفرض نفسه، و أنه يقاس بزمن آخر، و بعد آخر .. أن تولد (قوافل) بهذه الروعة و بهذا الشكل .. أن تولد من جديد في عددها الواحد و العشرين .. لتصل نقاطا في عدد واحد .. لم تصلها في أعدادها العشرين .. معناه أننا أمام حكمة الإصلاح حين يجيء على أسس سليمة .. باعتماده للجيد مقياسا له ..
المنارة الأولى التي تنبئنا بأننا بصدد مجلة مختلفة هي (ألف الكلام) التي كتبها رئيس التحرير الروائي المميز صاحب " نزهة الدلفين " و " فخاخ الرائحة " و " القارورة " .. يوسف المحيميد الذي تحدث فيها عن خطة العمل، إشكالية المبتدأ ..التي سترم المعالم و توضح رؤيا الإصلاح .. إنه المبتدأ الذي يكشف مسبقا عن حال الخبر .. حيث كتب مقالة مطولة عن " الخطاب بين العمق و المتعة " .. ليترك المجال بعده لانسياب المادة الدسمة التي ميزت العدد
و التي أنبأت بمستقبل رائد للمجلة إذا ما اتمرت على هذا المنحى و النهج و الجودة .. و التي زرعت الأمل في وجود زوايا جادة يطمئن فيها الكتاب على مادتهم الكتابية .. و هكذا نقرأ مقالة د . عبدالله إبراهيم الناقد و الأكاديمي العراقي المقيم في قطر و التي سماها (دراسات التابع) ليحدد من خلالها أن تحليل ظواهر الهيمنة و المقاومة و الثورة و الهوية مجالات لهذه الدراسات، التي استفادت بشكل كبير من تراث أنطونيو غرامشي و خاصة " دفاتر السجن "، و للذكر فإن جماعة (دراسات التابع) تأسست في أمريكا اللاتينية العام 1993م، ليليه الشاعر و الناقد العراقي المقيم في تونس (شاكر لعيبي) الذي يطرح من خلال مقالته إشكاليات قصيدة النثر المحلية " شعر و تواريخ " موسعا نطاق التساؤل في إشكالية نلخص استفهامها فيما يلي (ما مدى انضباط قصيدة النثر العراقية بمقاييس قصيدة النثر العالمية المتسمة ب " الايجاز "، " الكثافة "، " اللاغرضية "، " اللاإدعاء ") .. أما الباحث و الأكاديمي المغربي حسن المودن فإنه يطرح في مقاله إشكالية العلاقة بين التحليل النفسي و الأدب، كما نقرأ للناقد و الأكاديمي السعودي عالي بن سرحان القرشي مقاله (القصيدة الجديدة من خلال التشظي و الالتئام)، أما (مختارات من القصة القصيرة في أقطار الخليج العربي) فإنها للناقد المغربي رشيد برهون، و عن رواية ميرامار للراحل الكبير نجيب محفوظ يتحدث الناقد المصري شوقي بدر يوسف (ميرامار البنسيون و الرواية)، و يحضر كذلك الشاعر الكبير محمد بنيس من خلال قراءة للناقد المغربي إبراهيم الحجري عن كتابه (الحداثة المعطوبة) قائلا إن " .. بنيس يرثي جيلا من رواد الحداثة حصدوا التهميش و القهر و السجون و اللامبالاة) .. و إذا انتقلنا إلى قسم التراث بعد أن أنهينا تصفحنا السريع و الموجز لقسم الدراسات فإننا نفتتحه جزائريا، حيث كتب الناقد الجزائري محمد تحريشي عن (شراح الشعر و حضور النص الغائب) منطلقا من مفهوم التناص الذي يخضع – حسبه – للمنطلق الفكري لكل محدد له من النقاد و الدارسين الذين أجمعوا على تغييب صاحب النص و الاحتفال بالنص .. أما ناصر الحزيمي من السعودية فإنه يتحدث عن المبشرات المنامية لمحي الدين بن عربي، أما قسم حوارات فإننا ندخله من الحوار الذي أجراه القاص التونسي كمال الرياحي مع الروائي و المترجم التونسي محمد علي اليوسفي، أما الدكتور محسن الرملي القاص و الروائي العراقي المقيم في اسبانيا و أحد مؤسسي مجلة " ألواح " المميزة بمدريد فإنه يحاور الروائي الاسباني رفائيل ريغ Rafael Rég في حوار ثري بالمعرفة و الأجواء السحرية للتوابل الاسبانية .. هذا الروائي الحائز على جائزة أستورياس يعلن قائلا " .. أنا مثل فلوبير، لا أختار مواضيعي و إنما أتحملها .. "، غير أننا لا نغادر هذا القسم حتى نستمتع بالحوار الذي أجراه الشاعر و الناقد السعودي أحمد الواصل مع الروائية و القاصة أميمة الخميس التي صدرت لها مؤخرا روايتها (البحريات) عن دار المدى بسوريا، لتؤكد هذه الروائية من خلال هذه الفسحة أن " .. الكتابة هي أول أرض محررة حصلت عليها النساء .. " .. و ندخل قسم التحقيق عبر تفاصيل تحقيق ميداني أجرته القاصة السعودية المقيمة في لندن (أشعار الباشا) بين طلاب و طالبات آداب جامعة ليدز الذين اتفقوا من خلاله على أن " .. الرواية أهم الكتابات الأدبية على الإطلاق .. "
و في قسم بعنوان (شهادة) .. تفكك الشاعرة و الأكاديمية السعودية فوزية أبو خالد الالتباسات المصاحبة لتجربة الكتابة بالصحف لدى المرأة السعودية معتمدة تجربة ذاتية لتيار جماعي، شهادة ذات دلالات و ايحاءات عميقة، تحتاج لدراسات اجتماعية و بسيكولوجية لتحديد تفرعاتها و انعكاساتها .. إنها تشعرك بالمرارة حينا، و بروعة المنجز حينا آخر .. فتقترب أكثر من تبصر تحديات المرأة السعودية .. و في ذاكرة مكان تكتب الشاعرة السعودية عيد الخميسسي عن جدة (لا غرباء في هذه المدينة، لا ماء) .. تصاحبها عدسة الفوتوغرافي السعودي سعود محجوب ..
و في ذاكرة طفولة يتحدث القاص السعودي عبدالرحمان الدرعان، عن طفولته .. حديقته و بئره الأولى .. في تداعيات آسرة بعنوان (مريم حبي الأول قالت لي: إياك أن تخبر أحدا ! ..) ..
و يعلو وجيب قلبك و أنت تدخل قسم نصوص .. الذي آثر العدد استهلاله بمساهمة مميزة و خاصة من الشاعر الكبير سعدي يوسف (العراقي المقيم في لندن) .. الذي خص قوافل بقصيدته (ظهيرة صيف إفريقي):
السماء
و أسماك بحر الشمال
ملوحة بالملوحة ..
كان الهواء الثقيل
يدلي كريات ملح على العشب
كان اليمام الذي ورد الماء عند
الشاعرة المصرية فاطمة ناعوت تكتب عن بعض القصص القصيرة للجيل الجديد في الجزائر ، و ذلك في صحيفة الوطن السعودية
http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=2419&id=5459
إيحاءات التفاح ومغامرة التجريب
تعددت إيحاءات ياسين عدنان في مجموعته القصصية ( تفاح الظل ).. بداية من مدلول عنوان المجموعة الذي هوعنوان للقصة السادسة أيضا.. المقترن بالخطيئة الأولي، التي ظلت خطيئة سرمدية، تتجلي كل حين في أشكال الكتابة ومضامينها ودلالاتها.. فياسين عدنان يتلهي بتجريب يدنومن الشك ، ويجتهد في الابتعاد عن اليقين ، لأنه ليس رجل اليقين الذي قال عنه كونديرا في الوصايا المغدورة ( .. رجل اليقين هوإنسان قصير النظر، الفكرة التجريبية لا تتوق إلي الإقناع إنما إلي الإيحاء، الإيحاء بفكرة أخري وتحريك التفكير.. ).. وهاهي العبارة مربط الفرس ترد علي لسان قلم كونديرا .. الإيحاء .. فما الذي فعله ياسين عدنان خلال قصصه العشر هذه ؟ بما أوحي ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟ ولمن ؟
الإيحاءات لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد ، ومع كل قراءة لقصة من قصص المجموعة العشر .. تداهمك إيحاءات أخري.. إنها حياة النص الذي لا يموت، نص مربك، تقترب منه فيوحي لك، وتبتعد عنه لترمي الكتاب جانبا، فيبدأ مهرجان إيحاء جديد.. ويتجدد الإيحاء حتي وأنت تقرأ النقد أوالرواية، وتترك خطيئة التفاح لمرتكبها وقاضمه.
أفكار وإيحاءات ياسين عدنان في القصة الأولي ( فرح البنات بالمطر الخفيف ) تشعرنا بقلق الكاتب إزاء الشكل الذي سيحكي به هواجسه المختلفة حول عازف العود الذي يتوحد بآلته … ويتوغل فيها.. .. وتلك العبارة التي بجانب العنوان والتي يقول فيها صديقي سعد .. ما رأيك بالعنوان ؟ .. كأنه يقول له ما رأيك بالشكل ؟ لقد اهتديت أخيرا إلي بناء يوافق هواجسي المتتالية وتداعياتي حول ذلك الفرح الغامض الذي ينتابنا.. لكن.. ها أنا أضيف متوغلا في هواجس الكاتب التي نقلها بتدفق .. وتتال .. وبفرح غامر كأنه موسيقي توحي بالفرح والانطلاق .. أضيف ما قاله جيرار جنيت ( كتب بروست في كتابه contre Saintbeuve عن قلعة كرمانت : لقد أخذ فيها الزمن شكل الفضاء ) الفضاء الروائي ترجمة عبدالرحيم حزل ، فما الشكل الذي أخذته إيحاءات ياسين في هذه القصة .. خاصة أنه وبعد أن جال بفكره، وجسده مهصور داخل تلك الحافلة المكتظة بالركاب ، متسائلا حول الشكل المناسب لهواجسه بين قصيدة التفعيلة أولقطة السينما الأخاذة ، بعد كل هذا السفر الطويل داخل الهواجس يفصح قائلا : فاستسلمت للظلمة والعرق والزحام وبدأت أفكر .. ..
وفي فرح البنات بالمطر الخفيف .. بالمناسبة ما رأيكم في العنوان ؟ .. يجزم أنه يكتب شيئا ما ، ولم يفصح أنه يكتب قصة ليترك للقارئ مساحته وتداعياته ، وليولد النص ألف مرة كلما قرئ مصرا علي أنه لا يتساءل سوي حول العنوان .. وأن الشكل لا يؤرقه.. وبماذا سيشبه ياسين هذا الشيء الرومانسي الذي كتبه ..إذا علم من خلال جيرار جينيت أن بروست كان .. يشبه أعماله بكاتدرائية.. الفضاء الروائي.
***
أما في قصة ( حاطب حب ) فإنه يحكي رحلة البحث عن دفء ما ، بعد أن كره المدينة التي فشل فيها في كل شيء ، والشيء الوحيد الذي بقي مضيئا هوحبه لأمينة الحب كصلاة الظهيرة يا عزيزتي ، يجب أن نحتفي به في السر .. . وهوحب موجود لكنه مختلف.. معاش لكنه مستتر.. حب بطريقة ما.. طريقة تشبه حياة بطل هذه القصة.. حياة رتيبة .. وهكذا بحكم العادة صارت أمينة تتردد علي شقتي وتقول لي: أحبك، ولأنني لطيف بطبعي ومجامل قلت لها: وأنا أيضا.. .. فهومن ذوي طبع خاص، بحيث أنه يكره أن يطلب منه أحد أن يعترف له بشيء.. ، فهويصر علي أنها ليست حبيبته إذ أنه ما إن ينطق بهذه الكلمة حتي يتراجع.. لكن مع ذلك من حق الواحد منا أن يمزح مع حبيبته، أقصد الفتاة التي تتردد علي بيته من حين لآخر وتعتبر نفسها حبيبته.. ، إنها قصة البرد والصقيع والنقائض.. قصة رسالة مشفرة، ففي اللحظة التي نكون فيها غامضين فنحن في أجلي صورنا.
أما في ( درس عذري )، فإننا نكتشف تفاصيل رحلة البحث عن حكاية تنهي الحكاية . رحلة أرقت الأستاذ الذي استفاض في الشرح يوما، وخرج عن الموضوع.. إلي درجة أنه فرق بي










